أحمد بن إبراهيم الغرناطي
9
صلة الصلة
طويلة ، ودخل الأندلس فأقرأ بإشبيلية مدة إقامته بها وأقرأ بمقالة وأخذ عنه بها الحافظ أبو محمد القرطبي وأخذ عنه بإشبيلية أبو بكر يحيى بن خليل ، وبعد ذلك رحل إلى بلاد العدوة ، وولي بمعدن عوام كما تقدم ، ورحل إليه الأستاذ النحوي أبو الحسن بن خروف إلى المعدن فقرأ عليه علم الكلام ، وأخذ عنه وأجازه ، وتوفي بذلك الموضع ، وذكره شيخنا أبو الحسن علي بن محمد الغافقي ، والقاضي أبو الخطاب بن خليل ، والشيخ في الذيل . 12 - محمد بن علي بن مروان القاضي الخطيب البارع ، من أهل الغرب ، العدوي فيما أحسب ، روى عن القاضي أبي يوسف حجاج ، وغيره معه ، وكان يخطب عند المنصور في محافل الوفود ومشاهد الجمهور ، قياما بالمصالح ، وإعرابا عن الأغراض والمقاصد ، ويتوارد في الكلام هو وصاحبه في تلك الخطة أبو الحسن ابن القاضي أبي يوسف حجاج ، وكان غاية في البلاغة ، مع المشاركة في العلوم الشرعية والتفنن ، ذكره القاضي أبو الخطاب بن خليل ، وروى عنه . 13 - محمد بن عبد اللّه بن طاهر الحسيني يعرف بالشريف من أهل العدوة ، وأحسبه من أهل فاس ، يكنى أبا عبد اللّه ، ويعرف بابن الصيقل ، روى عن ابن حنين وابن الرمامة وغيرهما . وروى عنه شيخنا أبو الحسن الغافقي ، ووثقه ، وكان قال واحد وقته فصاحة وخطابة ، ومشاركة في العلوم الدينية . وولي قضاء الجماعة ، ولم يعرف له في أحكامه ميل ، ولا قبول هدية ، ولا غير ذلك ، قال : ورماه أحد شهود مراكش ممن كان يرد شهادته لما صح فيه عنده ، بما لا يليق به ، قال : وتعصب على هذا الشخص الفاضل السني ، في قصة ذكرها واللّه أعلم بحقيقة ذلك ، ذكره في برنامجه وروى عنه ، وقال : توفي بفاس سنة تسع وستمائة ، وذكره الحافظ أبو الحسن بن القطان في فهرسته ، وذكر بعض ما قرأه عليه تفقها . 14 - محمد بن أبي الحسن المروزي الفارسي من مرو من بلاد خراسان ، يكنى أبا عبد اللّه ، ويعرف بالجوهري ، ذكره ابن الطيلسان ، وقال : قدم علينا قرطبة وكان شيخا مسنا ، حسن السمت ، أعجوبة في حفظ كتاب اللّه العزيز ، حتى إنه ليقرأ آخر آية من السورة ، ثم الآية التي تليها قبلها ، ثم التي تليها كذلك ، إلى أول الآية من السورة ، مسترسلا ، من غير تلعثم ولا تلكؤ ولا توان ، وسمعت ذلك منه مرارا بجامع قرطبة ، قال : وقال لي : قرأ القرآن بأصفهان على الصفار ، قال : وكان قدومه علينا في